حاج ملا هادي السبزواري
126
شرح المنظومة
الأوّل ، قولنا : حضور ذاتنا لذاتنا [ 4 ] اللازم ، لدى إدراك ذاتنا لذاتنا يرى من أرى التجرّدا .
--> ( ط حيدرآباد - ج 2 - ص 345 ) : « ولنذكر أولا الأدلة المشهورة وهي اثنتا عشر ، ثم نذكر في آخر الكلام ما هو أقوى عندنا . . . » . وكتابنا الفارسي المذكور آنفا أعني « گنجينه گوهر روان » يتضمّن سبعين دليلا على ذلك وإن كان يمكن إرجاع بعضها إلى بعض آخر وتلفيق بعضها في بعض آخر ، ولا يخفى عليك أن برهانا واحدا على أمر كاف في حقّانية ذلك الأمر . تبصرة : يعرف من أدلة تجرد النفس بأقسامها بطلان القول بالتناسخ الملكي كما سيأتي البحث عن إبطاله في آخر هذا المقصد . ( ح . ح ) [ 4 ] لنا خوض عظيم وتنقيب عميق وتحقيق حقيق حول هذا الدّليل يطلب في كتابنا « الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة » وهذا الدليل هو الحجة الثالثة عشرة منها ، وأتينا بنبذة منها في تعليقاتنا على الأسفار حول الحجة الثانية من الحجج على تجرد النفس الناطقة من كتاب النفس . وذلك التنقيب والتحقيق كرّاسة تعدل رسالة ونكتفي هاهنا بنقل ما يلي : آتى الفخر الرازي في المباحث المشرقية بالدليل المذكور وقال : « هو دليل عوّل الشيخ عليه في كتاب المباحثات وزعم أنّ أجلّ ما عنده في هذا الباب هذا الدليل ، ثم إن تلامذته أكثروا من الاعتراضات عليه والشيخ أجاب عنها ، إلّا أن الأسئلة والأجوبة كانت متفرقة وإنا رتّبناها وأوردناها على الترتيب الجيّد » . ثم نقل الفخر الدليل وتلك الأسئلة والأجوبة وهو الدليل الثاني من المباحث في بيان تجرد النفس الإنسانية ( المباحث المشرقية - ط حيدرآباد الدكن - ج 2 - ص 352 - 359 ) . وكذلك صاحب الأسفار جعله الحجة الثانية من الحجج على تجرد النفس الناطقة تجرّدا تامّا عقليا ( الأسفار - ج 4 من الطبع الأول الرحلي - ص 66 ) . والمصنف أعني المتأله السبزواري جعل ذلك الدليل البرهان الرابع من كتابه أسرار الحكم ( ص 259 - ط 1 ) فقال : « برهان چهارم آنست كه نفس ناطقة تعقل مىكند ذات خود را ، وهر چه تعقل مىكند ذاتي را پس آن ذات حصول دارد براي آن ، پس ذات نفس ناطقه حاصل است براي خود ، وخالى نيست كه تعقل نفس ناطقه خود را يا بصورت مساويه است وعلم حصولي دارد ، يا به دارائى حقيقت خود كه علم حضوري باشد ، واوّل مستلزم اجتماع مثلين است ومحال است ، پس معيّن است دويم . ودر ترتيب صورت قياس گوييم كه : نفس ناطقه ذاتش حاصل است براي ذاتش ، وهر چه ذاتش حاصل است براي ذاتش حالّ در مادّه نيست ، پس نفس ناطقه حالّ در مادّه نيست . وبه اين برهان أشارت كرده أرسطاطاليس حكيم بقولش كه : « كلّ من راجع إلى ذاته فهو روحاني » . ( ح . ح )